أو أنّ المقصود من تخريب اليهود لبعض البيوت، هومن أجل إغلاق الأزقّة الموجودة داخل القلاع ومنع المسلمين من التقدّم ولكي لا يستطيعوا السكن فيها الآية 3: بيان أن الله عز وجل كان سيلحق ببني النضير العذاب الشديد إن هم لم يجلوا من بيوتهم
وعلى كلّ حال فإنّ مصير طائفة «بني النضير» بتلك القدرة والعظمة والشوكة، وبتلك الصورة من الإستحكامات القويّة، صار موضع عبرة حيث أنّهم إستسلموا لجماعة من المسلمين لا تقارن قوّاتها بقوّاتهم، وبدون مواجهة مسلّحة، بحيث كانوا يخرّبون بيوتهم بأيديهم وتركوا بقيّة أموالهم للمسلمين المحتاجين، وتفرّقوا في بقاع عديدة من العالم، في حين أنّ اليهود سكنوا في المدينة من أجل أن يدركوا النبي الموعود الذي ورد في كتبهم، ويكونوا في الصفّ الأوّل من أعوانه كما ذكر المؤرّخون ذلك وفيه أن ظاهر قوله: {يخربون بيوتهم} إلخ أنه بيان لقوله: {فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا} إلخ، من حيث أثره فهو متأخر عن نقض الموادعة

قوله تعالى: {سبح لله ما في السماوات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم} افتتاح مطابق لما في مختتم السورة من قوله: {يسبح له ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم}.

5
سورة الحشر مكتوبة كاملة بالتشكيل
وفي سائر الأحوال فلا نجاة لهم من عذاب السعير {ذلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهً ورَسُولَهُ}
سورة الحشر مكتوبة كاملة بالتشكيل
حيث رُوي أنّ من قرأ سورة الحشر ومات في ذلك اليوم، ختم الله له بطابع الشّهداء، قال -صّلى الله عليه وسلّم-:
تفسير الاية (1
والمعنى: ولولا أن قضى الله عليهم الخروج من ديارهم وترك وطنهم لعذبهم في الدنيا بعذاب الاستئصال أو القتل والسبي كما فعل ببني قريظة ولهم في الآخرة عذاب النار
وقال البعض الآخر: إنّ الآية دالّة على عمل شخصين من الصحابة، وقد كان أحدهم يقوم بقطع الجيّد من شجر النخل ليغضب اليهود ويخرجهم من قلاعهم، والآخر يقوم بقطع الرديء من الأشجار كي يبقي ما هو جيّد ومفيد، وحصل خلاف بينهم في ذلك، فنزلت الآية حيث أخبرت أنّ عملهما بإذن الله 9 عذبهم اللَّه في الدنيا بالجلاء ولولا ذلك لعذبهم بالقتل والاستئصال كما فعل ببني قريظة
{يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ} زمن الوحى مدنية رقم السوره 59 عدد الايات 24 عدد الكلمات 447 عدد الحروف 1913 سبقها سورة المجادلة تبعها سورة الممتحنة سوره الحشر سوره مدنيه, من المفصل, آياتها 24, و ترتيبها فى المصحف 59 بعد سوره المجادله و قبل سوره الممتحنه, فى الجزء التامن و العشرين

ومن هنا يحرص سفاحو الشعوب وتجار الحروب على الحرب النفسية ، ويحشدون لها الطاقات والثروات ، ونسوا أو تناسوا انه لا طريق إلى القلوب إلا الحق والصدق والخير والإحسان ، وإذا وجدت الدعايات المضللة من يستجيب لها فإلى حين ، ثم تتكشف عن عورات صاحبها وأسوائه.

20
فضل سورة الحشر
مخطّطات يهود بني النّضير لقتل النّبي الكريم عندما هاجر النّبي الكريم إلى المدينة المنوّرة وجد اليهود يساكنون أهلها من الأوس والخرزج، وقد ساء اليهود مقدم النّبي إلى المدينة وسعوا لإشاعة الفتن والقلاقل باستمرار بين مكوّنات الدّولة الإسلاميّة الوليدة، وعلى الرّغم من أنّ النّبي الكريم عقد معهم معاهدات على أن لا يقاتلوه ولا يمالؤوا أحدًا على المسلمين، فقامت بنو النّضير وهم من يهود المدينة بحبك مؤامرة لقتل النّبي عليه الصّلاة والسّلام، وقد تناهى إلى مسامع النّبي عليه الصّلاة والسّلام نيّة بني النّضير قتله فأخذ حذره وأفشل مخططهم في مهده
القرآن الكريم/سورة الحشر
قال بعض المفسرين : المراد بخراب البيوت هنا الجلاء عنها ، وبأيديهم إشارة إلى أنهم هم السبب الموجب لهذا الجلاء حيث نقضوا عهد الرسول وميثاقه ، وأيدي المؤمنين تشير إلى أن المسلمين هم الذين أجلوا بني النضير عن ديارهم
فضل آخر سورة الحشر
{ولولا أن كتب الله عليهم الجلاء} أي حكم عليهم أنهم يجلون عن ديارهم 2 وينقلون عن أوطانهم {لعذبهم في الدنيا} بعذاب الاستئصال 3 أو القتل والسبي كما فعل ببني قريظة لأنه تعالى علم أن كلا الأمرين في المصلحة سواء وقد سبق حكمه بالجلاء {ولهم في الآخرة} مع الجلاء عن الأوطان {عذاب النار} لأن أحدا منهم لم يؤمن وقيل أن ذلك مشروط بالإصرار وترك التوبة {ذلك} الذي فعلنا بهم {بأنهم شاقوا الله} أي خالفوا الله {ورسوله} ثم توعد من حذا حذوهم وسلك سبيلهم في مشاقة الله ورسوله فقال {ومن يشاق الله} أي يخالفه {فإن الله شديد العقاب} يعاقبهم على مشاقتهم أشد العقاب