فأي عاقل هذا الذي يقدم متاعاً قليلاً زائلاً ، مليئاً بالأكدار ، على نعيم مقيم لا يزول أبداً! أما بعد: فالأصل في المعاملات الإباحة إلا ما ورد الدليل بتحريمه، ولكن ثمة معاملات قد تشتبه على بعض الناس هل هي مباحة أو محرمة؟ ومن هذه المعاملات بيع العينة، وبيع ما يسمى بالتورق فقالت: يا أم المؤمنين، كانت لي جارية، فبعتها من زيد ابن أرقم بثمانمائة إلى العطاء، ثم ابتعتها منه بستمائة، فنقدته الستمائة، وكتبت عليه ثمانمائة؟ فقالت عائشة: بئسما اشتريت، وبئسما اشترى زيد ابن أرقم، إنه قد أبطل جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن يتوب
فمن ذلك حديث ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إذا ضن الناس بالدينار والدرهم، وتبايعوا بالعينة، واتبعوا أذناب البقر، وتركوا في سبيل الله أنزل الله عليهم بلاء لا يرفعه عنهم، حتى يراجعوا دينهم" 1 رواه الإمام أحمد وأبو داود وبناء على رغبة اللجنة فقد قام

.

8
ما هو الفرق بين بيع العينة والتورق وأمثلة على كل منهما
المعاملة المذكورة هي بيع العينة، الذي جاءت السنة الصحيحة بتحريمه، وبناء على ذلك فالعقد باطل، والثمن محرم، والسيارة باقية في ملكك، ولك أن تردها عليهم بالعيب، أو تبيعها على غيرهم، فإن تنازعتم في شيء من ذلك فالمرجع المحكمة، وفيما تراه المحكمة الكفاية إن شاء الله
مثال على بيع العينة
فَقالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «أرَأيْتَ إِذَا مَنَعَ اللهُ الثَّمَرَةَ، بِمَ يَأْخُذُ أحَدُكُمْ مَالَ أخِيهِ»
شرح حديث : (إذا تبايعتم بالعينة ...)
وبيوع الغرر والميسر تجر مفسدتين كبيرتين:الأولى: أكل أموال الناس بالباطل، فأحد الطرفين إما غارم بلا غُنْم، أو غانم بلا غُرْم؛ لأنها رهان ومقامرة، وذلك محرم ومدمر
لنا محطة محروقات ومغسلة في أبها عسير على الشارع العام، وقد أعلنت في المزاد العلني، وقد حضرت أنا من جملة المزايدين، ورست علي بمبلغ اثنين وثلاثين ألف ريال، علمًا أنها ثمنت لنا بمبلغ حوالي ثلاثمائة ألف ريال، وبعد ما رست علي علمت من بعض الإخوان أن هذا نوع من الربا، فإنني أعرض الموضوع لفضيلتكم لإفهامي هل يجوز لي الشراء أم لا؟ علمًا ومسألة البيوع الصورية، وإجراء العقود على الورق آفة كثير من المصارف سواء في التعامل بالعينة أم بغيرها كما هو الحاصل في التعامل بالمرابحة، أو التورق، وسنعرض لهما في هذه السلسلة بإذن الله
فيؤكل الفقير من جهتين:من جانب التاجر الأول، ومن صاحب الدكان، وهذه حيلة ثلاثية ماكرة كادهم بها الشيطان وذهب أحمد في رواية عنه إلى عدم جوازه، وممن ذهب إلى عدم جواز التورق شيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم، وقد ذكر ابن تيمية — رحمه الله — لقوله هذا دليلين الدليل الأول: أنه من بيع المضطر، وقد ورد النهي عن بيع المضطر، وقد نهى رسول الله — صلى الله عليه وسلم — عن بيع المضطر كما جاء في الحديث الذي أخرجه أبو داوود عن شيخ من بني تميم قال: خطبنا علي — رضي الله عنه — قال: "نهى رسول الله — صلى الله عليه وسلم — عن بيع المضطر، وبيع الغرر، وبيع الثمرة قبل أن تدرك"

فقال: دراهم بدراهم متفاضلة دخلت بينهما حريرة 4.

18
بيع العينة والتورق
أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنْ الْآخِرَةِ أي : إن فعلتم ذلك ، فحالكم حال من رضي بالدنيا وقدمها على الآخرة ، وسعى لها ، ولم يبال في الآخرة
مثال على بيع العينة
بيع العينة والتورق
أما الحنفيّة ففرقوا بين كون المشتري ثانياً هو البائع أولاً أو غيره، فحكموا بفساد الأولى دون الثانية
لأن من يحرث الأرض يكون خلف البقرة ليسوقها
وفي الباب آثار عن وغيرهم فأخذ الأجرة على ضراب هذه الفحول محرم لا يجوز؛ لما فيه من الغرر، لأنه غير معلوم وغير مقدور على تسليمه، فقد تلقح منه الأنثى وقد لا تلقح

قَالَ: أَحَدُهُمَا بَيْعُ السِّنِينَ هِيَ المُعَاوَمَةُ، وَعَنِ الثُّنْيَا وَرَخَّصَ فِي العَرَايَا.

2
الفرق بين بيع العينة والتورق
حكم بيع الثمار:بيع الثمار والحبوب بعد بدو صلاحها جائز مطلقاً، وأما بيع الثمار قبل بدو صلاحها، والحبوب قبل اشتدادها فلا يجوز مطلقاً إلا في حالتين:1- أن يبيع الثمر مع الشجر، أو يبيع الثمر والحب مع الأرض
بيع العينة
والراجح عندنا هو رأي جمهور الفقهاء القائلين بتحريم العينة، فمن أقبل عليها عامداً أثم واستحق الوعيد المذكور في الحديث، وراجع الفتوى رقم:
بيع العِينة
نخلص من كل ذلك أن التورق إذا جرى بالطريقة الصحيحة فهو وسيلة لحصول من يحتاج إلى النقد على السيولة دون الوقوع في الربا المحرم، إذ التورق داخل في باب البيع وليس القرض