أما بالنسبة للوشم المتغير أو ما يطلق عليه التاتو الذي تستخدمه النساء في التزيين ويكون على الجلد الخارجي فقط ولا يصل للدم ويزول بعبد مدة قصيرة، فهو يجوز وهو يشبه الاختضاب بالحناء، وهي مسموح بها شرعاً ومأمور بالحناء للنساء، فلا شيء فيه لأنه لا توجد فيه على من علل الوشم المحرم وما تحت الجلدة لا يلزم التيمم له، كما تقدم
والأصلُ في ذلك الإباحةُ إلا ما استثناه الشرعُ الشريفُ بالنهي عنه: كتزيُّن الرجالِ بالذهب الأصفر، وكشْفِ النساءِ ما لا يجوزُ لهن كشْفُه للأجانبِ رغم تحريم الوشم، إلا أن الرسومات التي تتم بطريقة أخرى وتكون غير دائمة، مثل رسم الحنة، فهى جائزة شرعا ومسموح بها من قبل العلماء المسلمين

والوشم هو وخز بالإبرة وبالطبع باستخدام مادة ذات لون معين وقد يكون اللون أسود أو أزرق أو أي لون آخر وحتى أنه قد يتم استخدام عدة ألون في وشم واحد.

27
حكم الوشم في الإسلام.. وأسباب تحريمه
وقد سئل الشيخ عبد الله بن جبرين حفظه الله : ظهر حديثاً طريقة جديدة لعمل الكحل ، وتحديد الشفاه بطريقة الوشم المؤقت الذي تصل مدته إلى ستة أشهر أو سنة ؛ وذلك بدلاً من الكحل العادي ، وقلم تحديد الشفاه ، فما حكم ذلك ؟ فأجاب : "لا يجوز ذلك ؛ لدخوله في مسمى الوشم ، فقد لَعَنَ النبي صلى الله عليه وسلم الوَاشِمَة والمُسْتَوْشِمَة ، فإن هذا التحديد للشفاه والعينين يبقى سنة أو نصف سنة ، ثم يجدَّد إذا اندرس ، ويبقى كذلك ، فيكون شبيهاً بالوشم المحرَّم
الوشم محرم وتغيير لخلق الله
وللوشم الدائم ثلاث صور — مجملة — وكلها لها الحكم نفسه ، وهو التحريم ، وهذه الصور : الأولى : الطريقة التقليدية القديمة ، وهو ما ذكرناه سابقاً من غرز الإبرة بالجلد ، وإسالة الدم ، ثم حشي المكان كحلاً أو مادة صبغية
الوشم.. حكمه.. وما يجب على من تعاطاه
يقول أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر سعد الدين الهلالي، أن هناك اختلاف بين الفقهاء في الوشم، فجمهور الفقهاء أفتوا بحرمته، وبعض المالكية وبعض الشافعية أكدوا أنه من الكبائر، وعلى خلاف ذلك أفتى بعض العلماء المتأخرين من المذهب المالكي بعدم حرمته لكنهم أكدوا أنه مكروه فقط وليس محرم، لأنه ينطوي على ألم وإيذاء للجسد يهوى بعض الأشخاص رسم الحنة أو الوشم في مناطق مختلفة من الجسم، كنوع من الزينة، ويختلف شكله أو لونه ورسوماته من شخص لآخر، ولكن التساؤل الذي يتردد في أذهان الكثيرين: هل الوشم حلال أم ماذا؟، نُجيب عن هذا التساؤل بشئ من التفصيل في هذه السطور
وأما الأحاديث الواردة في تحريمه فلاشك في صحتها ومنها ما هو في البخاري كما أشرنا، ومنها ما هو في غيره

وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيما أخرجه الإمام مسلم في "صحيحه" عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: "إِنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ".

16
حكم الوشم بالحناء
فأجاب : "إذا كان هذا التغيير ثابتاً فهو حرام بل من كبائر الذنوب ؛ لأنه أشد تغييراً لخلق الله تعالى من الوشم ، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لعن الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة ، ففي الصحيحين عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما قال : لعن الله الواشمات والمستوشمات ، والنامصات والمتنمصات ، والمتفلجات للحسن ، المغيرات خلق الله وقال : ما لي لا ألعن من لعنه رسول الله صلى الله عليه وسلم
لماذا تم تحريم الوشم في الإسلام وما الحكمة من ذلك ؟
ولا يتوقف الموضوع هنا حيث أن الموضوع لا يطال فقط صاحب الوشم إنما الشخص الذي يقوم بعملية الوشم
حكم الوشم في الإسلام.. وأسباب تحريمه
فقد جاء في جريدة " اليوم " السعودية ما نصه : "يلقى " الوشم المؤقت " أو ما يعرف بالـ تاتو طلباً متزايداً من الفتيات في مختلف الأعمار ، خاصة في مناسبات الأعياد ، والعطلات المدرسية
أما عن آ يات الوشم في القرآن التي تؤكد على تحريمه، فلا يوجد نص صريح في القرآن يُفيد بتحرم الوشم تحديدا، ولكن جاءت الآية رقم 119من سورة النساء، تُحرم تغيير خلق الله، والوشم يدخل ضمن الأفعال التي تُغير خلق الله، قال الله تعالى: ولأضلنهم ولأمنينهم ولأمُرنهم فليُبتكن آذان الأنعام ولآمرنهم فليغيرن خلق الله، ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خُسرانا مبينا فتوى دار الإفتاء عن الوشم وفقا لما جاء على الموقع الالكتروني لدار الإفتاء المصرية، فإن الوشم حرام سواء للرجال أو النساء، والدليل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: لعن الله الواشمة والمستوشمة ، بالإضافة إلى أن الوشم معناه غرز الجلد بالإبرة حتى يخرج الدم ثم يتم وضع مواد في هذه الأماكن تحت الجلد فتختلط بالدم فيكون هناك تغير لخلق الله ونجاسة أولا: الوشم محرم ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لعن الواشمة والمستوشمة ، والواصلة والمستوصلة
يُذكر أن جمهور العلماء والفقهاء أكدوا أنه إذا أمكن إزالة الوشم دون التسبب في ضرر للجسم، ففي هذه الحالة تكون إزالته واجبة، لأنه حرام، لكن إذا كانت إزالته مقرونة بإلحاق الأذى أو الضرر، في هذه الحالة لا إثم عليه بشرط التوبة الصادقة لله سبحانه وتعالى عن هذا الفعل تحريم الوشم بنص الحديث : الحديث الشريف الذي ورد به تحريم الوشم متفق على صحته، أورده الإمام البخاري والإمام مسلم في صحيحهما عن رواية الصحابي عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، والذي انذر الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم كل من الواشمة والموشومة باللعن، ومن المتفق عليه بين الأئمة أن كل فعل عاقبته اللعن يعد من ضمن الكبائر

الإعجاز التشريعيّ في تحريم الوشم أثبتت الدراسات الطبيّة أضراراً كثيرةً للوشم ممّا يثبت الإعجاز التشريعيّ في تحريمه، ومن الأضرار التي ذكرها العلماء الأمراض الخطيرة التي يسبّبها؛ مثل: الإيدز، والأمراض المعديّة، كما إنّ استخدام المواد الكيماوية السامّة والغير مأمونة في صبغ الجلد تسبّب العديد من أمراض الجلد؛ كالتشققات والتهيجات، وتسبّب التقرّحات والتشوّهات وغير ذلك، ولا يُزال الوشم إلّا بإجراء عمليةٍ جراحيّةٍ.

10
لماذا تم تحريم الوشم في الإسلام وما الحكمة من ذلك ؟
أن لا تظهر هذه الزينة لرجل أجنبي عنها
حكم الوشم
واتفق المفسرون والفقهاء جميعاً على تحريم هذه الأمور جميعها، أما عن السبب فقد ذهب إلى الإمام الطبري إلى اعتبار هذه التغيرات نوع من التدليس، الذي من شأنه إظهار الأشياء على خلاف حقيقتها، وقد توافق على تفسيره هذا غالبية الفقهاء، مع استثناء الحالات التي يلجأ الإنسان فيها إلى التغيير بسبب داء ما أو علة، كما أن تحريم الوشم وما شابهه ناتج عن كونهم يحدثوا تغيرات دائمة بهيئة الخلقة، أما التغيرات الوقتية فقد أبيحت مثل الحناء والكحل، وهذا وفقاً لما أورده الإمام القرطبي من شرح وتوضيح بكتبه
الوشم محرم وتغيير لخلق الله
وانظر الأدلة وكلام أهل العلم حول هذه المسألة في جواب السؤال رقم