فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى 55 فبأيِّ نعم ربك عليك- أيها الإنسان المكذب- تَشُك؟ هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولَى 56 هذا محمد صلى الله عليه وسلم, نذير بالحق الذي أنذر به الأنبياء قبله, فليس ببدع من الرسل ولله سبحانه وتعالى ملك ما في السموات وما في الأرض؛ ليجزي الذين أساءوا بعقابهم على ما عملوا من السوء، ويجزي الذي أحسنوا بالجنة، وهم الذين يبتعدون عن كبائر الذنوب والفواحش إلا اللمم، وهي الذنوب الصغار التي لا يُصِرُّ صاحبها عليها، أو يلمُّ بها العبد على وجه الندرة، فإن هذه مع الإتيان بالواجبات وترك المحرمات، يغفرها الله لهم ويسترها عليهم، إن ربك واسع المغفرة، هو أعلم بأحوالكم حين خلق أباكم آدم من تراب، وحين أنتم أجنَّة في بطون أمهاتكم، فلا تزكُّوا أنفسكم فتمدحوها وتَصِفُوها بالتقوى، هو أعلم بمن اتقى عقابه فاجتنب معاصيه من عباده
وقيل : إن السورة كلها مدنية اتفق كل من الشيخ القمي في تفسير والقرطبي الى كون ان السورة مكية وتجد الإشارة الى ابن مسعود في تحديد السورة بانها مكية في حتى قد اختلف المفسرون بخصوص الآية المباركة منهم من قال : أن الرسول غوى في حب علي كما قال المغازلي في منقبه والحاكم الحسكاني في الشواهد وابن عساكر في تاريخه وهم من اهل العامة والحديث المذكور في آخر البحث أخرجه أيضاً الشيخ الصدوق في الأمالي بإسناده عن الضحاك عن ابن عباس وبإسناده عن الإمام زين العابدين عليه السلام عن ابن عباس، وبإسناده عن ربيعة السعدي عن ابن عباس

النجم الثاقب الذي تطرّقت له سورة الطارق له ميزتان، الأولى أنه قادر على الطرق والثانية على أنّه قادر على احداث تُقب بما عُطف عليه، وحيث أن الطارق عُطِف على السماء، فإن هذا النجم يجب أن يكون قادراً على إحداث ثقب في السماء! والمقسم عليه، تنزيه الرسول صلى الله عليه وسلم عن الضلال في علمه، والغي في قصده، ويلزم من ذلك أن يكون مهتديا في علمه، هاديا، حسن القصد، ناصحا للأمة بعكس ما عليه أهل الضلال من فساد العلم، وفساد القصد وقال { صَاحِبُكُمْ } لينبههم على ما يعرفونه منه، من الصدق والهداية، وأنه لا يخفى عليهم أمره، { وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى } أي: ليس نطقه صادرا عن هوى نفسه { إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى } أي: لا يتبع إلا ما أوحى الله إليه من الهدى والتقوى، في نفسه وفي غيره.

8
سورة النجم
هذه الدرجة لأبي بكر وأنا أنزل درجة، لكن سيدنا عثمان ما نزل درجة ولحكمةٍ أرادها، فأحد خلفاء بني أمية سأل وزيره قال له: " لمَ لم ينزل عثمان درجة ؟ قال: والله لو فعلها لكنت في قعر بئر "
مبرة الإمام باقر
فإنّ هذه الكلمة إستعملت في الاُمور المادية أو المعنوية المحكمة والقويّة
تفسير من راى انه يقرا سورة النجم
بسم الله الرحمن الرحيم تفسير اية الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى 32 الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى فَسَّرَ الْمُحْسِنِينَ بِأَنَّهُمْ الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِر الْإِثْم وَالْفَوَاحِش أَيْ لَا يَتَعَاطَوْنَ الْمُحَرَّمَات الْكَبَائِر وَإِنْ وَقَعَ مِنْهُمْ بَعْض الصَّغَائِر فَإِنَّهُ يَغْفِر لَهُمْ وَيَسْتُر عَلَيْهِمْ كَمَا قَالَ فِي الْآيَة الْأُخْرَى " إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِر مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا"
فكان قاب قوسين : هذه الآيات من قوله تعالى : {عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى} إلى قوله : {آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى} - تشير إلى حادثة معينة لا سبيل إلى معرفتها إلا الوحي ، لأن موضوع الحادثة هو ظهور جبريل مرتين لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلّم على الصورة التي خلقه اللَّه عليها لا على الصورة التي اعتاد النبي أن يراه فيها حين يبلَّغه الوحي
رسول الله الذي بعثه الله للعالمين ينبغي ألا تتهموه بالضلال أو الغواية: أنت أحياناً تقرأ آلاف الكتب، مئات الكتب لكيلا أبالغ فكل هذه الكتب من تأليف البشر، لكن هذا القرآن له شأنٌ آخر، هذا كلام خالق البشر، وفضل كلام الله على كلام خلقه كفضل الله على خلقه، شتَّانَ بين من يقرأ كلام البشر وبين من يقرأ كلام خالق البشر، فالذي خلق الكون كامل، ومن لوازم كماله أن يبيّن، أن يرسِل، أن ينزِّل الكتاب، فإرساله للرسل، وإنزاله للكتب دليل رحمته، ودليل حرصه على هداية خلقه، ودليل إرادته أن يسعدهم في الدنيا والآخرة والله سبحانه وتعالى ملك ما في السموات وما في الأرض؛ ليجزي الذين أساءوا بعقابهم على ما عملوا من السوء، ويجزي الذي أحسنوا بالجنة، وهم الذين يبتعدون عن كبائر الذنوب والفواحش إلا اللمم، وهي الذنوب الصغار التي لا يُصِرُّ صاحبها عليها، أو يلمُّ بها العبد على وجه الندرة، فإن هذه مع الإتيان بالواجبات وترك المحرمات، يغفرها الله لهم ويسترها عليهم، إن ربك واسع المغفرة، هو أعلم بأحوالكم حين خلق أباكم آدم من تراب، وحين أنتم أجنَّة في بطون أمهاتكم، فلا تزكُّوا أنفسكم فتمدحوها وتَصِفُوها بالتقوى، هو أعلم بمن اتقى عقابه فاجتنب معاصيه من عباده

ولا بدع في نسبة الرؤية وهي مشاهدة العيان إلى الفؤاد فإن للإنسان نوعا من الإدراك الشهودي وراء الإدراك بإحدى الحواس الظاهرة والتخيل والتفكر بالقوى الباطنة كما إننا نشاهد من أنفسنا أننا نرى وليست هذه المشاهدة العيانية إبصارا بالبصر ولا معلوما بفكر، وكذا نرى من أنفسنا أننا نسمع ونشم ونذوق ونلمس ونشاهد أننا نتخيل ونتفكر وليست هذه الرؤية ببصر أو بشيء من الحواس الظاهرة أو الباطنة فإنا كما نشاهد مدركات كل واحدة من هذه القوى بنفس تلك القوة كذلك نشاهد إدراك كل منا لمدركها وليس هذه المشاهدة بنفس تلك القوة بل بأنفسنا المعبر عنها بالفؤاد.

تفسير مبسط لسورة النجم
سبب نزول سورة النجم وسبب تسميتها
ولكن كيف يستطيع النجم أن يثقب السماء؟ فالثَّقْبُ اسم لما نفَذ ، وهو الخَرْقُ النَّافِذُ تصنيف النجوم حسب طيفها وبالتالي كتلتها — الاعجاز العلمي في القرآن الكريم — النجم الثاقب، سورة الطارق تمت الاشارة الى كافة المراجع المستخدمة في هذه المقالة بروابط تؤدي الى اصل المعلومة مثل موقع تفسير القرآن الكريم، ومواقع وكالة الفضاء الأمريكية ناسا، وموقع ويكيبيديا، ومواقع اخبارية ومواقع علمية أخرى ذات علاقة، بالإضافة الى موقع باحث اللغوي وذلك لكي يتأكد القارئ من صدق المعلومة
تفسير سورة النجم
سورة النجم وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى 1 مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى 2 وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى 3 إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى 4 أقسم الله تعالى بالنجوم إذا غابت, ما حاد محمد صلى الله عليه وسلم عن طريق الهداية والحق, وما خرج عن الرشاد, بل هو في غاية الاستقامة والاعتدال والسداد, وليس نطقه صادرًا عن هوى نفسه
وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الأُولَى 50 وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى 51 وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى 52 وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى 53 فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى 54 وأنه سبحانه وتعالى أهلك عادًا الأولى, وهم قوم هود, وأهلك ثمود, وهم قوم صالح, فلم يُبْقِ منهم أحدًا, وأهلك قوم نوح قبلُ وهذا القول يفتقر إلى دليل ، ومهما يكن فنحن غير مسؤولين عن معرفتها بالضبط ما دام اللَّه سبحانه قد سكت عن التحديد
إذ تقول: {ولقد رآه نزلة اُخرى} أي مرّة ثانية، وكان ذلك {عند سدرة المنتهى} أي عند شجرة سدر في الجنّة تدعى بسدرة المنتهى ومحلّها في جنّة المأوى {عندها جنّة المأوى إذ يغشى السدرة ما يغشى} أَمْ لِلإِنْسَانِ مَا تَمَنَّى 24 فَلِلَّهِ الآخِرَةُ وَالأُولَى 25 ليس للإنسان ما تمناه من شفاعة هذه المعبودات أو غيرها مما تهواه نفسه, فلله أمر الدنيا والآخرة

ما هذه الأوثان إلا أسماء ليس لها من أوصاف الكمال شيء، إنما هي أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم بمقتضى أهوائكم الباطلة، ما أنزل الله بها مِن حجة تصدق دعواكم فيها.

10
تفسير من راى انه يقرا سورة النجم
هناك جمهور من العلماء يرفض أن يعتقد الإنسان تقليداً لأنه ظن
تفسير سورة النجم
وليس في الآية ما يدل على أن متعلق الرؤية هو الله سبحانه وأنه لمرئي له صلى الله عليه وآله وسلم بل المرئي هو الأفق الأعلى والدنو والتدلي وأنه أوحى إليه فهذه هي المذكورة في الآيات السابقة وهي آيات له تعالى، ويؤيد ذلك ما ذكره تعالى في النزلة الأخرى من قوله: {ما زاغ البصر وما طغى لقد رأى من آيات ربه الكبرى}
سورة النجم
وورد في بعض كتب اللغة لكلمة «قاب» معنى آخر، هو الفاصلة بين محل اليد من القوس إلى نقطة إنتهاء القوس