ويحنث بصلاة الجنازة لأنها صلاة شرعاً، ويحنث بتكبيرة الإحرام لأنه يكون بها مصلياً، أما إذا قال: واللّه لا أصلي صلاة فإنه لا يحنث إلا إذا صلى ركعة لأنها هي التي يقع عليها اسم الصلاة، ولا يحنث إلا إذا صلى صلاة صحيحة، فلو صلى بدون طهارة أو بدون تكبيرة الإحرام فإنه لا يحنث، ومثلها سائر العقود فإنه لا يحنث بالفاسد منها ما عدا الحج فإنه يحنث بالفاسد منه ثم يقدم المعنى العرفي على المعنى اللغوي لكن المستشار العلمي لمفتي الجمهورية، فضيلة الشيخ مجدي عاشور قال في رده على السؤال من أحد المتابعين، وكان الجواب: إنه يجوز دفع كال كفارة اليمين بدلا من إطعام عشرة مساكين
وإذا حلف لا يأكل خبزاً فإنه يحنث بأكل الخبز المتعارف عند أهل بلده أما إذا دخل دهليز الدار أو صفتها التي تكون وراء الباب فإنه لا يحنث، لأن ذلك لا يسمى بيتاً إلا إذا كانت له نية أو ليمينه سبب فيعمل لهما

وإذا حلف لا يسكن هذه الدار وهي ملكه ثم باعها لشخص آخر وسكن فيها بالأجرة أو الإعارة إنه يحنث، إلا إذا نوى أنه لا يسكنها وهي في ملكه، فإنه لا يحنث بسكناها وهي في ملك غيره.

16
كفارة اليمين بالترتيب .. خطأ شائع والصيام ليس الحل الأول
وإنما يحنث في هاتين المسألتين لأنه أتى فيهما باسم الإشارة وهي تفيد التعيين، ولا يزول التعيين بانتقال الملك
ما هي الكفارة
ومثال تخصيص الجنس بإرادة أحد أنواعه أن يحلف بأن لا يتزوج امرأة وينوي بذلك نوعان خاصاً من النساء كعربية فإنه يصدق ديانة؛ لأن الإنسان يتنوع إلى عربي وحبشي وزنجي ورومي وتركي وهكذا، فيصح تخصيص الجنس بنوع من أنواعه، "إن شئت قلت تخصيص النوع بصنف من أصنافه"، أما إذا نوى تخصيصه بصفة من صفاته الضرورية كشخص المرأة بكونها مصرية أو عراقية أو شامية فإن نيته لا تنفع لا ديانة ولا قضاء، لأن الصفة ليست من مدلول لفظ المرأة بل هو تخصيص بالمكان فلا تنفع فيه النية
ما هي كفارة اليمين بالترتيب وأنواعها بالتفصيل؟
وإذا مر بخرابها فإنه يحنث مطلقاً
ومنها أن يقول: إن فعل كذا فهو يهودي أو نصراني أو فاشهدوا عليه بالنصرانية وهو شريك للكفار أو كافر، فإنه إن فعل تلزمه الكفارة إذا كان حلفه على مستقبل، أما إن كان على ماض وهو عالم بخلافه كان غموساً، والحالف بذلك إن كان يعتقد أن هذا يمين فالصحيح أنه لا يرتد عن الإسلام، وإن كان يعتقد أنه يرتد بذلك أو بمباشرة الشرط فإنه يرتد بالحلف بذلك لرضائه بالكفر، ومنها أن يقول: صيامي لليهود إن قلت كذا ونوى به القربة كان يميناً، أما إذا نوى به الثواب لم يكن، ولا كفارة بقوله: إن فعلت كذا فلا إله في السماء، ولا بقوله أشهد اللّه أو أشهد ملائكته، أو هو برئ من شفاعة المصطفى مَا هي كفارة اليمين؟ حدد القرآن الكريم كفارة اليمين الذي تكون له كفارة، وهي 4 كفارات عند الحِنْثُ باليمين حكى عنهم الله سبحانه وتعالى في آية كفارات الأيمان، وجاءت الكفارات التي حددها الله سبحانه وتعالى وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوة عشرة مساكين أو تحرير رقبة أو صيام 3 أيام
ولا يحنث بالعنب والخل ونحوه، وإذا حلف لا يأكل طعاماً حنث بما يؤكل ويشرب من قوت وأدم وحلو وجامد ومائع وما جرت العادة بأكله من النبات ولا يحنث بالماء والدواء وورق الشجر ونشارة الخشب، وكل هذه المسائل ينبغي أن تراعى فيها الأصول المتقدمة والتحقيق أن المعتبر في كل هذا هو العرف، فإذا كان استمرار الركوب والقيام والقعود ونحوها يسمى ركوباً وقياماً وقعوداً في العرف حنث بالاستمرار وإلا فلا يحنث

وعليه، فإن قادرا كنت على كفارة اليمينين بوجود واحد من تلك الأنواع الثلاثة ـ وهو الكسوة ـ فلا يجزئك الصيام عنهما, لأن الله تعالى قال في كفارة اليمين: فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ {البقرة:196}.

21
ص82
وإذا حلف لا يأكل العنب أو الرمان لم يحنث بشرب عصيره ولا بامتصاصه ورمي ثفله لأنه لا يسمى أكلاً
كفارة اليمين الغموس
ومثلها المكررة وهي التي صرفت لأقل من عشرة، أما تكميل الناقصة وهي التي صرفت لأكثر من عشرة، فبعضهم يشترط أن يبقى ما أخذ الفقير بيده، ولكن الراجح عدم اشتراط ذلك، ويشترط في الكسوة أن تكون في حَق الرجل ثوباً يستر جميع بدنه أو إزاراً يمكن أن يشتمل به في الصلاة فلا تجزئ العمامة ولا الإزار الذي لا يمكن الاشتمال به في الصلاة، وأن تكون في حَق المرأة قميصاً ساتراً وخماراً، ولا يشترط في الكسوة أن تكون من كسوة وسط أهل بلده، بل تكفي ولو كانت أقل من كسوة الوسد، أما الطعام فيشترط فيه أن يكون من عيش أهل البلد لا عيش المكفر على المعتمد، وإذا أراد أن يكسو صغيراً فإنه يلزم أن يعطيه ما يعطي الكبير على المعتمد، وكذلك إذا أراد أن يطعمه فإنه يعطيه ما يعطي الكبير، ولو كان يستغني به عن اللبن، فلا بد من أن يعطيه مداً أو رطلين من الخبز كالكبير وهذا هو المعتمد، ويشترط في العتق أن يعتق رقبة مؤمنة سليمة من العيوب؛ فإذا عجز وقت الإخراج عن هذه الأمور الثلاثة: الإطعام والكسوة والكفارة، بأن لم يكن عنده ما يباع على المفلس صام ثلاثة أيام ولا يجب تتابعها بل يندب
ما هي الكفارة
اليمين الذي له سبب مثلا لو كان لكم جار يشرب الخمر، فقولت لزوجتك لو زورتيهم فأنت طالق، ثم بعد فترة تاب الرجل وصلح حاله وذهبت الزوجة لزيارتهم فلا يقع الطلاق لأنه كان له سبب، وهو من اليمين اللغو أيضا
لكن أولا سوف نتحدث عن أنواع اليمين أو أنواع الحلف، ثم بعدها نشرح تعريف كل نوع من أنواع الحلف، ثم نعرف بعد ذلك كفارة اليمين والحنطة إذا صارت زرعاً، والخمر إذا صار خلاً
ما هي الأمور الفقهية حول كفارة اليمين وّضح العلماء الأجلاء العديد من الأمور والجوانب الفقهية حول كفارة اليمين، وهذا ما نتعرف عليه من خلال النقاط التالية: إطعام عشرة مساكين يمكنك عزيزي المسلم دفع كفارة اليمين من خلال القيام بإطعام عشرة مساكين من أوسط ما نطعم الأهل، بحيث يكون كل مسكين يتم إطعامه بمقدار نصف صاع من نفس أكل البلد الذي نعيش فيه، مثل الأرز والشعير وغير ذلك من المواد الغذائية وإذا فت الخبز في مرق وأذابه فيه ثم شربه فإنه لا يحنث

حكم كفّارة اليمين الأصل في كفّارة اليمين أنّها واجبة في حقّ من حنث في يمينه، ودليل ذلك من قول الله تعالى: لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الْأَيْمَانَ ، أمّا من فقول النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: يا عبدَ الرحمنِ بنَ سمرةَ، لا تسألِ الإمارةَ، فإنك إن أُوتِيتَها عن مسألةٍ وُكِلْتَ إليها، وإن أُوتِيتَها من غيرِ مسألةٍ أُعِنْتَ عليها، وإذا حلفتَ على يمينٍ، فرأيتَ غيرَها خيراً منها، فكفِّرْ عن يمينِكَ وأْتِ الذي هوَ خيرٌ ، أمّا من الإجماع فقد أجمع العلماء على أنّ مَن حلف باسمٍ من تعالى، ثمّ حنث في يمينه تجب عليه الكفّارة، وتسقط الكفّارة عن المرء إذا عجز عن أدائها، ودليل ذلك ما رواه رضي الله عنه، عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: قالَ: لمَّا نزلت هذِهِ الآيةُ : وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ، قالَ: دخلَ قلوبَهُم منها شيءٌ لم يدخل قلوبَهُم من شيءٍ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: قولوا: سمعنا وأطعنا وسلَّمنا، قالَ: فألقى اللَّهُ الإيمانَ في قلوبِهِم، فأنزلَ اللَّهُ تعالى: لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا، قالَ: قَد فعلتُ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا، قالَ: قد فَعلتُ، وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا، قالَ: قد فَعلتُ.

3
ما هي كفارة اليمين بالتفصيل ؟
قال تعالى:"لا يؤاخذكم الله باللّغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقّدتم الأيمان"؛ فدّلت على وجوب الكفارة على اليمين المنعقدة أمّا من تعوّد على اليمين وتكرر على لسانه فلا كفارة عليه
كيفية كفارة اليمين وحكم إخراجها نقودًا
الخامس: المدلول اللغوي، فمن حلف لا يركب دابة حنث بركوب أي حيوان يدب على وجه الأرض ولو التمساح، وكذا من حلف لا يلبس ثوباً فإنه يحنث بلبس العمامة، وإنما يعتبر المعنى اللغوي عند عدم وجود أصل من الأصول المتقدمة
كفارة اليمين بالترتيب .. خطأ شائع والصيام ليس الحل الأول
حكم كفارة اليمين بعد ما وردَ من حكمة تشريع الكفارة ومن أنواع اليمين، لا بدّ من المرور على حكم كفارة اليمين في الإسلام، وإنَّ حكم كفارة اليمين هو الوجوب، أي إنّ كفارة اليمين واجبة في الإسلام، وقد دلّ عليها الكتاب والسنة، قال تعالى في محكم التنزيل: "قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ" ، المراد بالتَّحلَّة: هي الكفَّارة قبل الحنث؛ لأنَّها تحلُّ اليمين، ووردَ في الشريفة، أنَّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- قال: "إذا حلفتَ على يَمينٍ، فرأيتَ غيْرَها خيرًا منها، فكفِّر عن يَمينك، وائْتِ الذي هو خيْر"، ، وكما وردَ إنّ حكم كفارة اليمين واجب في الإسلام لضمان حقوق الله، ولعدم عودة المذنب لمثل هذا الفعل، قال ابن المنذر: "وأجْمعوا على أنَّ مَن حلفَ باسْمٍ من أسماء الله تعالى ثم حنث أنَّ عليْهِ الكفَّارة"، ذلك لأنَّ اليمين بالله عقْدٌ بالله فيجِب به، كما يَجب بسائر العقود والوجوب هنا أشدّ لأنه عقد مع الله وليس مع البشر، قال تعالى: "وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ" ، فإذا كان الحالف، قد عقدها بالله كان الحنث فيها نقضًا لعهد الله وميثاقه، لولا ما فرضه الله من التحلَّة وهي الكفارة، ولهذا سُمِّي حلُّها حنثًا، والحنث هو الإثْم في الأصل، فالحنْث فيها سببٌ للإثم لولا الكفَّارة الماحية، فإنَّما الكفَّارة منعته أن يوجب إثْمًا، ومن الجدير بالذكر أيضًا هو وجوب الكفارة في الأيمان على الفور، فعلى من حنث في يمينه أن يبادر إلى إخراج الكفارة؛ لأنَّ المرجَّح عند الأصوليِّين: أنَّ الأمرَ يُفيدُ الوجوب على الفوريَّة