الثاني : اختيار الرفيق الصالح : فعن أبي موسى رضي الله عنه عن صلى الله عليه وسلم قال : مثل الجليس الصالح والسوء كحامل المسك ونافخ الكير فحامل المسك إما أن يُحذيك - يعطيك - وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحا طيبة ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد ريحا خبيثة رواه البخاري ومسلم فكيف إذا كان المجلس فيه خوضٌ في الباطل ،أو وقوعٌ في الغيبة أو النميمة أو البهتان؟ وقد يكون فيه فحشٌ في القول أو سخرية واستهزاء، أو رجم بالغيب، وقد نكذب ولو مازحين، أو نغضب فنخرج عن شعورنا بما لا يليق من القول أو الفعل، وهكذا! وقال أيضاً: وإذا ثبت تجنب أصحاب المعاصي كما بينا فتجنب أهل البدع والأهواء أولى 33
وفعل ابن عمر تورعا منه ، لأنه لعله قام عن استحياء ومن غير طيب نفس عن كعب بن عجرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا توضأ أحدكم فأحسن وضوءه ثم خرج عامدا إلى المسجد فلا يشبكن بين أصابعه فإنه في صلاة

فعن عمر بن الشريد عن الشريد بن سويد قال مر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا جالس هكذا أي وقد وضعت يدي اليسرى خلف ظهري واتكأت على ألية يدي فقال : " لا تقعد قعدة المغضوب عليهم " ، رواه أبو داود ، وإسناده جيد.

29
آداب المجالس
فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ جَلَسَ فِي مَجْلِسٍ فَكَثُرَ فِيهِ لَغَطُهُ، فَقَالَ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ مِنْ مَجْلِسِهِ ذَلِكَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ
آداب المجالس
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد أيها المسلمون ومما ينبغي في المجالس أيضًا: أن تكون واسعة فإن سعة المجالس من خير المجالس كما في مسند أحمد : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِى عَمْرَةَ قَالَ كَانَتْ جَنَازَةٌ فِي الْحِجْرِ فَجَاءَ أَبُو سَعِيدٍ فَوَسَّعُوا لَهُ فَأَبَى أَنْ يَتَقَدَّمَ وَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « إِنَّ خَيْرَ الْمَجَالِسِ أَوْسَعُهَا » فخير المجالس أوسعها لأنها إذا كانت واسعة حملت أناسا كثيرين وصار فيها انشراح وسعة صدر وهذا على حسب الحال فقد يكون بعض الناس حجر بيته ضيقة لكن إذا أمكنت السعة فهو أحسن لأنه يحمل أناسا كثيرين ولأنه أشرح للصدر وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحبُّ أن يختم مجلسه بدعاء يَذْكُر فيه اللهَ عز وجل، ويُذَكِّر الحضورَ به سبحانه وتعالى، فعن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قَلَّمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُومُ مِنْ مَجْلِسٍ حَتَّى يَدْعُوَ بِهَؤُلاَءِ الدَّعَوَاتِ لأَصْحَابِهِ: اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مَصَائِبَ الدُّنْيَا، وَمَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُوَّتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا, وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا، وَانْصُرْنَا عَلَى مَنْ عَادَانَا، وَلاَ تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا, وَلاَ تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا, وَلاَ مَبْلَغَ عِلْمِنَا، وَلاَ تُسَلِّطْ عَلَيْنَا مَنْ لاَ يَرْحَمُنَا رواه الترمذي وصححه الألباني
من آداب المجلس
أقول قولي وأستغفر الله لي ولكم ا لخطبة الثانية من آداب المجلس : مَنْ جَلَسَ فِي مَجْلِسٍ فَكَثُرَ فِيهِ لَغَطُهُ الحمد لله رب العالمين
رواه البخاري 5932 ومسلم 2184 القعود في وسط الحلقة : عن أبي مجلز أن رجلا قعد وسط حلقة فقال حذيفة ملعون على لسان محمد أو لعن الله على لسان محمد صلى الله عليه وسلم من قعد وسط الحلقة
الثالث : النهي عن إقامة الرجل من مجلسه : عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن يقام الرجل من مجلسه ويجلس فيه آخر ولكن تفسحوا وتوسعوا موقع الكلم الطيب على منهج أهل السنة أحد أشهر المواقع الإسلامية وأكثرها موثوقية تطبيق ، يوفر الكثير من محتوى الموقع في مساحة صغيرة ولا يحتاج للاتصال بالانترنت مواقع مفيدة: - -

أيها المسلمون من أسباب الحسرة والندامة يوم القيامة ، أن يجلس العبد مجلساً ثم يقوم، ولم يذكر الله تعالى فيه، ولو لم يكن فيه شيء من الكلام الحرام، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِساً لَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ فِيهِ إِلاَّ كَانَ عَلَيْهِمْ تِرَةً -أي حسرةً ونقصانًا-، وَمَا مَشَى أَحَدٌ مَمْشًى لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ فِيهِ إِلاَّ كَانَ عَلَيْهِ تِرَةً، وَمَا أَوَى أَحَدٌ إِلَى فِرَاشِهِ وَلَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ فِيهِ إِلاَّ كَانَ عَلَيْهِ تِرَةً رواه ابن حبان بإسناد صحيح، وعند أبي داود بلفظ: مَا مِنْ قَوْمٍ يَقُومُونَ مِنْ مَجْلِسٍ لاَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ فِيهِ، إِلاَّ قَامُوا عَنْ مِثْلِ جِيفَةِ حِمَارٍ وَكَانَ لَهُمْ حَسْرَةً.

23
باب آداب المجلس والجليس
تعزز المجالس القيم الإنسانية والاجتماعية والإسلامية، إذ تتم خلالها مناقشة العديد من القضايا التي تتعلق بالفرد والمجتمع والدين والدنيا، كما أنها من الأمور التي يشتهر بها العرب والمسلمين منذ قديم الزمن، حيث كان يجتمع الرسول صلى الله عليه وسلم بالصحابة للتشاور في مختلف قضايا الأمة، لذا سنقوم بالتحدث عن اداب المجلس وأنواعه جملةً وتفصيلاً
من آداب المجلس
قال بعض العلماء : هذا مستحب ، ولا يجب ، وهو مذهب مالك ، والصواب الأول
آداب مجالس الذكر والدين
رواه أبو داود والترمذي
النهي عن تناجي اثنين - إذا كانوا ثلاثة — بدون إذن الثالث 14 قال الإمام النووي: وهذا الحديث صريح في أنه ينبغي أن لا يتكلم إلا إذا كان الكلام خيراً، وهو الذي ظهرت مصلحته، ومتى شك في ظهور المصلحة فلا يتكلم 22
وكان ابن عمر يكره أن يقوم الرجل من مجلسه ثم يجلس مكانه عن عمر بن الشريد عن الشريد بن سويد قال مر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا جالس هكذا أي وقد وضعت يدي اليسرى خلف ظهري واتكأت على ألية يدي فقال : " لا تقعد قعدة المغضوب عليهم " ، رواه أبو داود ، وإسناده جيد

وقال ابن عجلان : ثلاثة لا أُقل منهن ولا يزددن لا قلة : درهم حلال تنففقه في حلال ، و أخ في الله تسكن إليه ، وأمين تستريح إلى الثقة به.

18
آداب المجالس
وإذا قام الجالس لغرض ثم أراد الرجوع لمكانه فينبغي أن يترك له، فقد قال صلى الله عليه وسلم: إذا قام أحدكم من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به
تذكير الجَالِس والـمُجَالس بآداب المَجْلِسِ والـمُجَالِس
رواه الترمذي وأبو داود
تذكير الجَالِس والـمُجَالس بآداب المَجْلِسِ والـمُجَالِس
النهي عن التسمع على الآخرين عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من تحلَّم بحُلْم لم يره كلف أن يعقد بين شعيرتين ولن يفعل ومن استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون أو يفرون منه صب في أذنه الآنُك يوم القيامة ومن صور صورة عذب وكلف أن ينفخ فيها وليس بنافخ